نوافذنا التعليمية

تعليمي شامل لجميع الأطوار الابتدائي المتوسط والثانوي بالاضاقة للجامعي بكالوريا،اختبارات،كتب،تمارين

تحضير درس ظاهرة الصلح والسلم في العصر الجاهلي

النص:

…تشتعل الحرب،فتزهق الأرواح و تيتم الأطفال،و ترمل النساء،و تثكل الأمهات،و تخرب و تدمر،فتستيقظ في نفوس المحاربين أحيانا نوازع الخير و السلام و الأمن،و يأسى بعض عقلائهم وأشرافهم مما يرى من دماء تراق،و صلات تنقطع،و ذعر يقض المضاجع فتنازعهم نفوسهم إلى الصلح،على أن تقدر ديات القتلى من الفريقين،أو تسلم القبيلة القاتل للقصاص،و كذلك كان يتوسط الأشراف في الصلح فيحتسبون دماء القتلى من الفريقين،و من زاد قتلاهم أخذوا ديتهم: للصريح ديته و للحليف ديته،كما حدث يوم “سمير”،فقد أرسل الأوس إلى ثابت بن المنذر بن حرام فقالوا : ﺇنا حكمناك.فقال: أخاف أن تنقضوا حكمي كما رددتم حكم عمرو بن قيس.فقالوا له : ﺇنا لا نرد لك حكما فاحكم بيننا.قال : لا أحكم حتى تعطوني موثقا و عهدا أن ترضوا بحكمي و ما قضيت. فأعطوه عهودهم و مواثيقهم،فحكم بأن يؤدي حليف مالك دية الصريح،ثم تكون السنة بينهم على ما كانت عليه : الصريح على ديته و الحليف على ديته،و أن تعد القتلى الذين أصاب بعضهم من بعض في حربهم،ثم يكون بعضهم ببعض،ثم يعطوا الدية لمن كان له فضل في القتلى من الفريقين.

و لم تكن شهوة الانتقام و الثأر و الكلف بالحرب لتحجب عنهم شرورها،ففي كلامهم ما يدل على معرفتهم بويلاتها،قال عمر بن الخطاب لعمرو بن معد يكرب: صف لنا الحرب.فقال : مرة المذاق،ﺇذا كشفت عن ساق،من صبر فيها عرف،و من نكل عنها تلف،و قيل لعنترة الفوارس: صف لنا الحرب،فقال : أولها شكوى و أوسطها نجوى و آخرها بلوى.و قد أجاد زهير في التنفير من الحرب ﺇذ قال : لقد جربتم الحرب و ذقتم ويلاتها.و ما أحدثكم عنها حديثا مكذوبا،و ﺇنكم لتعلمون أنكم ﺇذا أشعلتموها احترقتم بآثارها و ذممتم عواقبها،و ﺇذا أهجتموها استشرت و افترست،و أهلكتكم و حطمت قواكم كما تحطم الرحى ما تطحنه.ثم ﺇن الحرب تلد الحرب،لأن العداء يورث جيلا عن جيل،و الحرب تلد توأمين،يقصد أن شرورها تتضاعف،و لن يكون المولودون و الناشئون في بيئة تضطغن بالعداء و البغضاء ﺇلا موتورين ناقمين مشائيم يجدون في الثأر و تأريث الشر،كأن كلا منهم أحمر عاد الذي عقر الناقة فأهلك القوم.و هذا -عموما- ما ذكره في معلقته.

بتصرف. من كتاب : الحياة العربية من خلال الشعر الجاهلي“.

الاسئلة :

س/ ماذا استخلصت من النص الأدبي الذي درسته ؟

ج/ إن الإصلاح بين الناس عمل نبيل، وصاحبه ذو مكانة عالية، وأفضل العيش يكون في ظل السلم والسلام

2) أكتشف معطيات النص

س1/ ماذا كان ينتج عن اشتعال الخرب في العصر الجاهلي؟

س2/ ما الدوافع التي كانت تدفع عقلاء العرب وأشرافهم إلى الصلح بين المتحاربين ؟

س3/ علام كانت تبنى شروط الصلح ؟

س4/ ماذا تعرف عن يوم سمير ؟

ج1/ إزهاق الأرواح، وتيتيم الأطفال، وترميل النساء، وتثكيل الأمهات، والخراب والدمار.

ج2/ الأسى والحزن على الدماء المراقة، وانقطاع الصلات، والذعر المقض للمضاجع.

ج3/ تحمل ديات القتلى، وتسليم القاتل للقصاص.

ج4/ يوم “سمير” كان اول الأيام بين الأوس والخزرج، وفاتحة بأسهم، وسببه أن سميرا الأوسي قتل ضيفا من بني ذبيان يدعى كعبا التغلبي كان نزيلا عند مالك بن عجلان الخارجي، فتحارب الحيان لزمن طويل، ولما أنهكتهم الحرب تحاكموا إلى ثابت بن المنذر بن حرام، والد حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم.

3) أناقش معطيات النص

س1/ ماذا تعرف عن أسباب الحروب في العصر الجاهلي ؟ اذكر بعض هذه الحروب.

س2/ كيف قضى الإسلام بعد ظهوره على هذه الحروب ؟

س3/ ما موقف الإسلام من ظاهرة الثأر ؟

س4/ إلام ترجع تعلق العرب بالحروب في حياتهم الجاهلية ؟

ج1/ اكانت الحروب تقوم على أتفه الأسباب وتشتعل لأوهى سبب، ومن أسباب حروبهم أيضا: النفور من العار، النهضة لحماية الجار، بروز شهوة الانتقام والثأر والكلف بالحرب، الاعتزاز بالعصبية والمفاخرة بالأنساب،  وكانت حروبهم تسمى أياما، ومن أشهرها: يوم ذي قار، ويوم خزازي، ويوم بعث، ويوم حليمة…

ج2/ بالقضاء على العصبيات القبلية، والمؤاخاة بين الناس، والقصاص من القاتل، والولاء للدين والإسلام.

ج3/ التنفير من هذه الصفة الذميمة والقصاص من القاتل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }البقرة/178.

ج4/ إلى الحياة الجاهلية القائمة على الغزو والبطش والظلم، والمنازعات، فالقوي يأكل الضعيف. 

4) أستخلص وأسجل

س1/ علام كانت تقوم حياة العرب السياسية في العصر الجاهلي ؟

س2/ ما سبب المنازعات بينهم ؟

س3/ كيف كانت تخمد هذه الحروب ؟

س4/ من كان يقوم بإصلاح ذات البين بين المتنازعين ؟

ج1/ على نظام العصبية للقبيلة، ونشوء الحرب بينهم لأتفه الأسباب.

ج2/ الخلافات التافهة، الأنفة والعصبية الجاهلية، الاعتداءات على بعضهم البعض.

ج3/ بالصلح والسلام وتحمل ديات القتلى.

ج4/ العقلاء والشرفاء والنبلاء منهم.



التعليقات مغلقة.