نوافذنا التعليمية

تعليمي شامل لجميع الأطوار الابتدائي المتوسط والثانوي بالاضاقة للجامعي بكالوريا،اختبارات،كتب،تمارين

تحضير درس نوح عليه السلام

أولو العزم: هم أهل الصبر وقوة تحمل المشاق من المرسلين الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم في قوله تعالى:” فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ”

السند: قال تعالى:” وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (42) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ”
شرح المفردات:

في موج كالجبال

في الارتفاع والعظم

معزل

ابتعد عنهم ، في مكان عزل فيه نفسه عن المؤمنين

سآوي

سألجأ وألوذ

يعصمني

يمنعني ، أحتمي به

من أمر الله

من عذاب الله

حال بينهما الموج

فصل وفرق الماء بين نوح وابنه

1ـ قصة نوح مع ابنه :
ـ أرسل الله نبيه نوح إلى قوم كانوا يعبدون الأصنام ، ويتخذون لها أسماء ما أنزل الله بها من سلطان فأخذ نوح عليه السلام يدعو قومه 950 سنة ، بكل السبل ، ليتركوا عبادة الأوثان ، ويعبدوا الواحد القهار ، فلم يستجيبوا له ، وأصرّوا على كفرهم ، ولم يؤمن منهم إلا قليل ، حتى أخبر سبحانه: ” وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون”
ـ أمر الله نبيه أن يجمع الأخشاب ويصنع سفينة كبيرة استعدادا لنزول العقاب ، وبدأ نوح صناعتها وكلما مر به ملأ من قومه استهزؤوا به ، ولما انتهى منها ، وجاء أمر الله ، فارت العيون وهطلت أمطار غزيرة ، وحمل نوح في سفينته القى التي آمنت معه ومن الحيوانات والطيور من كل زوجين اثنين وارتفع الموج عاليا وحل الطوفان
ـ رأى نوح ابنه في مكان معزول فناداه ليركب معهم ، فرفض متوهما أن صعوده لأعلى الجبل سينجيه من الغرق ، حتى فصل الموج بين نوح وابنه الذي هلك مع المشركين
2ـ الدروس والعبر المستفادة :
ـ تقديم حب الله وطاعته على حب الأبناء
ـ الهداية بيد الله وحده، فلا يملك الأب الهداية لابنه ، فقد كان أحد أبناء نبي الله مشركا
ـ إن الولد غير الصالح قد يأتي من بيئة صالحة ، بل لربما كان والده نبيّا
ـ إن القرابة والنسب وكذلك الجاه والمال والسلطان لا اعتبار لها في ميزان الشرع بل العبرة بالعمل الصالح ، وتصحيح العلاقة مع الخالق
ـ كل إنسان يتحمل نتائج أعماله

موقف سيدنا إبراهيم عليه السلام مع ابنه 

في سير السابقين عظة وهداية ، وفي قصص الانبياء عبرة ودلالة ، وقصة أبي الانبياء وإمام الحنفاء إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع أبيه قصة مجللة بالآيات والعضات مكللة بالعبر والدلالات ، فماهي الدروس والعبر المستفادة منها؟

السند:

قال تعالى:” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ

موقف سيدنا إبراهيم عليه السلام مع ابنه:

ان نبي الله ابراهيم عليه السلام آتاه الله الحجة على قومه وجعله نبيا رسولا فكان عارفا بالله يعبد الله تعالى وحده ويؤمن ويعتقد أن الله خالق كل شيء وهو الذي يستحق العبادة وحده من غير شك ولا ريب ..
ثم أنه ذات يوم طلب من ربه أن يرزقه أولادا صالحين قال فيما أخبر الله به في القرآن : {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ }افرزقه الله تعالى اسماعيل و اسحاق ..
ولما كبر اسماعيل وصار يرافق أباه ويمشي معه رأى ذات ليله سيّدنا ابراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ولده اسماعيل
ورؤيا الأنبياء وحي فأخبر بذلك ولده كما، لم يقصد ابراهيم أن يشاور ولده في تنفيذ أمر الله ولا كان مترددا إنما أراد أن يعرف ما في نفسية ولده تجاه امر الله
فجاء جواب اسماعيل جواب الولد المحب لله أكثر من حبه للحياة إِن شَاء اللَّهُ لأنه لا حركة ولا سكون الا بمشيئة الله
أخذ ابراهيم النبي ابنه اسماعيل وابتعد به حتى لا تشعر الأم وأضعجه على جبينه
فقال اسماعيل : يا أبت اشدد رباطي حتى لا أضطرب واكفف عني ثوبك حتى لا يتلطخ من دمي فتراه أمي فتحزن , وأسرع مرّ السكين على حلقي ليكون أهون للموت عليّ فاذا أتيت أمي فاقرأ عليها السلام مني فأقبل عليه ابراهيم يقبله ويبكي ويقول نعم العون أنت يا بني على أمر الله فأمر السكين على حلقه فلم يحك شيئا وقيل انقلبت فقال له اسماعيل ما لك؟ قال انقلبت فقال له اطعن بها طعنا فلما طعن بها نبت ولم تقطع شيئا, وذلك لأن الله هو خالق كل شيء وهو الذي يخلق القطع بالسكين متى شاء وقد علم الله تعالى بعلمه الأزلي الذي لا يزيد ولا ينقص ولا يتجدد الصدق في تسليمهما ونودي يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا هذا فداء ابنك فنظر ابراهيم فاذا جبريل معه كبش من الجنة قال تعالى”وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ” أي أن الله تعالى خلص اسماعيل من الذبح بأن جعل فداء له كبشا أقرن عظيم الحجم والبركة .

2ـ الدروس والعبر المستفادة :

1ـ وضوح الرؤية: رؤيا الأنبياء حق، وأن رؤيا الأنبياء في المنام من الوحي وواضحة من صغره.

2- السمع والطاعة: فقد استسلم إسماعيل لطلب والده على الرغم من صعوبته يعني استسلما لأمر الله عندما أخبره به.

3- البديل السريع للبر والطاعة: عندما يطيع الإنسان ربه أو يطيع الابن والديه في أمر يكره فعله فإن الله يعوضهما خيرا

4- اعمل صالحًا وأترك أثرًا: فالعمل الصالح عمره طويل وأثره كبير ولهذا صارت قصة الذبح تاريخًا للناس ودينًا للبشرية، فصار أثر إبراهيم وابنه مستمرًا حتي قيام الساعة.

5- الصداقة التربوية: يتضح من الحوار بين الأب وابنه أن العلاقة بين إبراهيم عليه السلام وولده علاقة قوية، وهي أكبر من علاقة والدية وإنما هي علاقة صداقة، وهذه يصعب تحققها في مرحلة المراهقة

. 6- الحوار الناجح: فعلى الرغم من أن إبراهيم عليه السلام تلقى أمرًا بالذبح من الله تعالى، إلا إنه استشار ابنه الصغير وأخذ رأيه بقوله (ماذا ترى؟!)، وهذه لفتة تربوية مهمة بأن نتحاور مع أبنائنا حتى في الأمور المسلمة والمفروضة التي أمرنا الله بها، لأن الأبناء وخاصة في سن المراهقة يرون الحوار معهم احترامًا وتقديرًا ولا يحبون ويكرهون الفرض والإجبار.

7- الصبر على الأوامر الصعبة: فاسماعيل عليه السلام صبي لم يتجاوز عمره 15 سنة ومع ذلك يعرف معنى الصبر ويعيشه عمليًا ويستعين بربه ليعينه عليه، وهذا مؤشر لنجاح تربية بيت إبراهيم عليه السلام على الرغم من صعوبة المهمة والتكليف، فهو تربى على قيمتين الأولى الصبر والثانية الاستعانة بالله على استمرار الصبر

. 8-الابتلاء العائلي: لأن إبراهيم عليه السلام لم يرزق بولد حتي بلغ عمره 86 سنة، ثم رزق بإسماعيل الذي جاء بعد طول انتظار وهو ولده الوحيد، فلما جاء وتعب على تربيته أمره الله بذبحه، والأصعب من هذا الأمر أن يكون الذبح بيد أبيه الذي انتظره 86 سنة، فهذا بلاء أسري عظيم، فلما نجح بالاختبار والابتلاء جازاه الله بمكافأة عظيمة فأنزل له كبش عظيم

. 9- الفرج بعد الشدة: وهذه هي سنة الحياة بأن العاقبة للمتقين وأن النصر يأتي مع الصبر والفرج بعد الشدة وأن مع العسر يسر

10- كرم الله عظيم: فمن يصبر على أوامر الله الصعبة فإن الله يغدق عليه بكرمه أكثر مما يطلبه الإنسان

11- نزول البركة بسبب الطاعة: وبعد الكرم الإلهي بارك الله في إبراهيم عليه السلام وذريته بسبب طاعته ونجاحه بالاختبار العائلي، فبارك بذرية إسماعيل وكان منها رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم وكذلك بارك في ذرية إسحاق فكان منها نبي الله يعقوب ويوسف عليهما السلام، وهذا كله جزاء النجاح في اختبار الذبح.

12- عصيان أكبر عدو: وهو الشيطان الذي كان يحاول منع تنفيذ مشروع الذبح حتى يسقط إبراهيم عليه السلام بالاختبار، ولكنه رجمه وعصى أمره ففاز وصار خليل الرحمن.



التعليقات مغلقة.